مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

214

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ثالثها : قال في المسالك : « إنّ إقامة البيّنة على النسب ممّا يعسر ، ولو لم يثبته الاستلحاق لضاع كثير من الأنساب » « 1 » . رابعها - وهو العمدة - : النصوص منها : معتبرة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب ثمّ انتفى من ذلك ؟ قال : « ليس له ذلك » « 2 » . فيستفاد منها أنّه بعد الإقرار يثبت النسب ولا ينتفي بالإنكار . ومنها : معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : « إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبداً » « 3 » . هذا إذا كان مدّعي البنوّة واحداً ، وأمّا لو كانا اثنين ، ففي إلحاق الولد بأحدهما لا بدّ من البيّنة ، فإن أقام أحدهما بيِّنة يلحق الولد به ، ويترتّب عليه آثاره ، كالإرث والنفقة . . . وإن لم يكن بيّنة لأحدهما ، أو أقام كلّ منهما بيّنة ، فإلحاق الولد بأحدهما ينحصر الطريق إلى القرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل ، والمورد منه . كما صرّح بهذا كثير من الفقهاء « 4 » . الحكم الثاني : إسلام اللقيط الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام . قال في الشرائع : « الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه - ولو ملّكها أهل الكفر - إذا كان فيها مسلم ، نظراً إلى الاحتمال وإن بعد ، تغليباً لحكم الإسلام ،

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 12 / 483 - 485 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 565 ، الباب 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) المصادر المتقدّمة .